السبت, 16 مايو 2026

جديد

بين لقطة سينمائية تقتنص الوجوه المنهكة، وحاجز يقطع أوصال الجغرافيا، ينسج المخرج الفلسطيني إسماعيل الهباش في فيلمه الوثائقي التجريبي الجديد “فلسطيني على الطريق”، رحلة بصرية ونفسية استثنائية. الفيلم الذي انطلق من وجع الفقد الشخصي لرحيل زوجته “سلام”، لم يقف عند حدود الرثاء، بل تحوَّل عبر عدسة الكاميرا إلى مرآة مكثَّفة تعكس مسار شعب كامل، من النكبة الأولى وصولاً إلى الشتات المتجدد. على خطى السيد المسيح، وفي رحلة مستلهمة من أدب الرحلات، يمضي الهباش، ومعه أداة التقاط الصوت “البوم” كشخصية درامية تقاوم التغييب، ليحاور لاجئين ومقاومين ومزارعين، في محاولة لترميم السلام الداخلي والبحث عن خلاص. وفي هذا الحوار الشامل والعميق مع…

لم يعد الأب على قيد الحياة. لقد فارقها بعد شهور من دخوله الغيبوبة، لكن سيكون بمقدوري طرح السؤال على الأم حين ألتقي بها، فهي من ألبستني هذا الفستان المزركش، وأنا في الثانية من عمري، وسرَّحت لي شعري على نحو مشابه للفتيات. وإن أردت أن أكون دقيقاً، فإن ذلك حدث في بغداد قبل أزيد من نصف قرن. هذه الصورة صارت تحمل معنى آخر عندي بعد ولادة ابنتي الثانية (غزل)، وأحسب أنه سيكون من الصعب على الآخرين التمييز بين صورتي، وصورة فوتوغرافية لها بنفس التسريحة. في العام ١٩٨٢ تمَّ ترحيل عائلتي إلى إيران، وشكَّل هذا الحدث المأساوي في تاريخي الشخصي والعائلي، صدمة كبيرة، وأعتقد أن هذا الحدث حرمني تماماً من طرح أي سؤال يتعلق بتفاصيل صورة فوتوغرافية هي الأقدم في ألبومي الشخصي، والأحبُّ إلى قلبي، إذ لطالما “تألقت” الأم في سرد التفاصيل المهولة لما حدث لنا أثناء التهجير، مع أنها ظلّت تتحاشى سرد أي حكاية عن صورتي هذه. ربما يغري استذكار تلك الحياة الهانئة بالتشبث بوهم العودة إلى فردوس مفقود. لعلها القناعة الضمنية المشتركة لدى أفراد العائلة: مسقط الرأس ماضيه فردوس، وحاضره دم وخرائب، وكل التفاصيل اللازمة لتأثيث جحيم يفوق في بشاعته جحيم السرديات الغيبية.

فوتوماتون

في متحف روهسكا بمدينة يوتيبوري، افتُتح يوم الأربعاء الماضي معرض بعنوان: «سننجو: حركة الاستعداد والتصميم»، وهو مشروع فني وبحثي لطلاب برامج البكالوريوس في تصميم المجوهرات والمنسوجات والخزف في أكاديمية الفنون والتصميم HDK-Valand، يقدّم قراءة معاصرة لمفهوم “الاستعداد للأزمات” بوصفه قضية ثقافية وسياسية ووجودية، لا مجرد سلوك فردي مرتبط بالخوف من…

لم تكن الصور الثلاث (وهي في الواقع أكثر منذ ذلك) التي التقطها السينمائي والمصوّر العراقي قتيبة الجنابي للشاعر والتشكيلي صادق الصائغ الذي رحل عن عالمنا قبل يومين مجرد بورتريهات توثيقية لرجل من جيل الحداثة العراقية، بل بدت أقرب إلى كتابة بصرية مؤجلة، أو مرثية صامتة سبقت رحيل صاحبها بسنوات. هنا…

إن كانت الشاعرة اللبنانية زينة عازار في مجموعتها السابقة (غيمة للتوازن) 2014 لا تبحث عن قارئ لا يخطط لشراكة محايدة في اللغة، فإنها تبحث هنا في مجموعتها الجديدة عن قارئ مراوغ في اللغة التي تقدمها له بعد طول استغراق وكأن…

هاشتاج ع الماشي

#

شهدت جمعية نقّاد السينما في تورنتو أزمة غير مسبوقة بعدما استقال أكثر من ثلث أعضائها احتجاجاً على حذف فقرة تضامن مع الشعب الفلسطيني من خطاب قبول جائزة أرسلته المخرجة والممثلة الكندية من السكان الأصليين إيلي مايجا تايلفيرز خلال حفل جوائز الجمعية لعام 2025.