الثلاثاء, 17 مارس 2026

جديد

قبل عقد ونصف (3 آذار 2011) رحل في القاهرة بعد صراع طويل مع مرض السرطان فنان الديكور السينمائي المصري الكبير صلاح مرعي عن 69 عاماً. صلاح نفسه لم يكن مستعجلاً في مغادرة الحياة ذاتها. فطبيعته على بساطتها كانت إشكالية دائماً، وتنبع من حبّه لها، أو من حبّه لمعاندتها بالشكل الذي يريده، ويريد أن يكون عليه، وكأنها أمست قطعة ديكور في يديه. بهذا المعنى، فإن صلاح مرعي لم يكن متعجّلاً في رمي هذه القطعة، والبحث عن بدائل لها في أمكنة أخرى، يمكن فيها تصيّد المزيد من الزوايا الصالحة، لصناعة فضاء يعج بأمكنة، وشخوص تتجدد على الدوام. لهذا يمكن القول إن الراحل…

في هذه الصورة أجلس أنا وأختي روناغ أمام عدسة مصوّر في بلدة روروس، مسقط رأس أمي. أظنُّ أن الصورة قد التُقطت ،ربما، سنة 1970 أو 1971، في زمن كان العالم فيه أبسط، وكانت الأيام تمرّ أمامنا ببطء متمهل يسمح للطفولة أن تتنفس. كنَّا صغيرين، نجلس متجاورين بشيء من الخجل أمام الكاميرا،على مفرشٍ وثيرٍ، لكن بيننا ألفة صامتة لا تحتاج إلى تفسير. كبرنا بعد ذلك، وتفرَّقت بنا الطرق كما هو مرسومٌ للجميع في الحياة، لكن علاقتي بأختي بقيت دائماً دافئة وحنونة. كنَّا نتحدَّث كثيراً، ونضحك كثيراً، ونتشارك هموم الحياة وأفراحها. وربما ما قرّبنا من بعض أكثر، هو أننا مررنا أيضاً بتجربة موجعة متشابهة: كلانا قد فقد طفلاً. كانت خسارة لا يمكن للكلمات أن تخفف منها، لكنها جعلتنا نفهم بعضنا بعمق أكبر. سنة 2018 رحلت روناغ بعد صراع مع مرض السرطان. منذ ذلك الحين صارت هذه الصورة بالنسبة لي أكثر من مجرد ذكرى قديمة. إنها نافذة صغيرة على زمن كانت فيه الحياة ما تزال تعدنا بالكثير. عندما أنظر إليها اليوم، لا أرى فقط طفلين يجلسان أمام عدسة مصوّر. أرى قصة أخوّة كاملة، مليئة بالمحبة والصبر والغياب. لهذا أحبُّ هذه الصورة. إنها بسيطة، غير متحاملة البتة، وتشير إلى حياةٍ كاملةٍ في إطارٍ صغير.

فوتوماتون

بين ملامح السياسيين، صخب الفنانين، وهدوء السكان العاديين، تبرز مدينة غوتنبرغ ليس كخارطة من شوارع وبساتين، بل كوجوهٍ حيَّة حفر الزمان أخاديده عليها. في معرضه الجديد “وجوه من غوتنبرغ” (Göteborgsprofiler)، في مكتبة المدينة ويستمر حتى 29 آذار الجاري،، يفتح المصور السويدي العالمي لينارت نيلسون أبواب “أتيليه ماري” – أقدم استوديو…

تذهب المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر إلى كتاب غسان كنفاني (ثورة 36-39 في فلسطين)، وتعتمده مصدراً أساسياً في ترتيب أحداث فيلمها (فلسطين 36). ربما الإفصاح بهذا القدر عن المرجع، أحدث خللاً في معمار الرواية، التي احتاجت إلى بعض التأني في الكتابة السينمائية (الفيلم من كتابة المخرجة)، وليس ثمة إشارة إلى…

في مجموعته الشعرية الجديدة “الألم على محمل الجد” الصادرة عن دار لاماسو في السويد في العام الماضي، يشرع الشاعر العراقي فاروق فائق عمر في بناء جسرٍ رمزي بين وجع الذات وانكسارات الوطن. القصائد التي تبدأ من ملمس “الحجر” لتنتهي عند…

هاشتاج ع الماشي

#

شهدت جمعية نقّاد السينما في تورنتو أزمة غير مسبوقة بعدما استقال أكثر من ثلث أعضائها احتجاجاً على حذف فقرة تضامن مع الشعب الفلسطيني من خطاب قبول جائزة أرسلته المخرجة والممثلة الكندية من السكان الأصليين إيلي مايجا تايلفيرز خلال حفل جوائز الجمعية لعام 2025.